عبد الملك الجويني
94
نهاية المطلب في دراية المذهب
والهبة ، على النص وقول الأكثرين ، وخرجه في التقريب على القولين ، فإن ادعى أنه لم يقبض الهبة ، فالقول قوله في نفي القبض . الحال الثانية - ألا يتضمن الإسقاط ، وفيه صور : الأولى - أن يعلقه على تسليم مبيع كقوله : له علي ألف من ثمن هذا العبد ، أو من ثمن عبد ، فإن سلم العبد ، سلمت الألف ، فهل يقبل أو يجري على القولين ؟ فيه طريقان . الثانية - أن يقر بمال ، ويصفه بوصف ، فيلزمه مع الوصف ، كقوله : علي ألف مكسرة ، فيلزمه المكسرة . الثالثة - أن يقول : علي ألف مؤجل ، فيلزمه الألف ، وأما الأجل ، فإن لم يذكر سبب الدين ، أو ذكر سبباً يقبل الحلول والتأجيل ، فهل يثبت الأجل ، أو يخرج على القولين ؟ فيه طريقان . وإن ذكر سبباً يقبل أحد الأمرين ، فإن لم يقبل التأجيل كالقرض ، سقط الأجل ، وإن لم يقبل الحلول ، كدية الخطأ ، فإن صدّر الإقرار بالأجل ، ثبت ، وإن عقبه به ، ، فهل يثبت أو يخرّج على الطريقين في التأجيل ؟ فيه خلاف . والمحققون على الإثبات . ولو أطلق الإقرار ، ثم فسره بالمؤجل ، أو أضافه إلى الخمر - بعد طول الفصل لم يقبل . فصل في تعليق الإقرار ، وفيمن أقر بغير لغته 4448 - إذا علق الإقرار على شرط ، لم يصح ، فإذا قال : إذا جاء رأس الشهر ، فلك علي ألف ، لم يلزمه اتفاقاً ؛ لأن هذا اللفظ ، وإن تردد بين التعليق والوصية والتأجيل ، فلا يجب شيء بالاحتمال ، وإن فسر بأجل ، أو وصية ، أمر بدفعها عند رأس الشهر ، قيل : وإن قال له : علي ألف إذا جاء رأس الشهر ، فإن فسره بالتعليق ، فعلى قولي تبعيض الإقرار ، وإن فسره بالتأجيل ، فعلى طريقي الوصف بالتأجيل . وإن أقر عربي بالعجمية ، أو عجمي بالعربية ، صح . فإن قال : لقنت كلمة لا أفهمها ، قُبل قوله إلا أن يكذبه ، وكذلك حكم العقود والحلول والطلاق وأشباهها .